تقرير بحث السيد الخميني لشيخ فاضل اللنكراني

101

كتاب الطهارة

الكُرّيّة في مادّته ، وقد عرفت أنّه لا مجال لإلغاء الخصوصيّة " 1 " ، وعلى تقديره فالمتمسّك ممّن يعتبر الكُرّيّة في مادّة الحمّام . هذا كلَّه حكم معلوم الكُرّيّة . حكم الشكّ في الكُرّيّة وأمّا لو شكّ في مورد أنّه كُرّ ، فهل القاعدة تقتضي انفعاله وترتيب آثار الماء القليل عليه ، أو طهارته وعدم الانفعال بمجرّد الملاقاة وإن لم يترتّب عليه سائر آثار الكُرّ من تطهير الماء القليل المتنجّس به وغيره ؟ وجهان بل قولان . قد يقال في وجه القول الثاني : إنّ المستفاد من قوله ( صلَّى الله عليه وآله وسلَّم ) خلق الله الماء طهوراً لا ينجّسه شيء إلَّا ما غيّر لونه أو طعمه أو ريحه " 2 " أنّ مقتضى الطبع الأوّلي للماء هي الطاهريّة والمطهّريّة ، فما يدلّ على تخصيص الحكم بما إذا كان الماء قليلًا ، فهو راجع إلى كون القلَّة مانعة ، ومع الشكّ يبنى على عدمه " 3 " . كما أنّه قد يقال في وجه القول الأوّل : إنّ المستفاد من قوله ( عليه السّلام ) الماء إذا بلغ قدر كُرّ لم ينجّسه شيء " 4 " أنّ طبيعة الماء تقتضي النجاسة بعد الملاقاة ، والبلوغ إلى ذلك المقدار مانع عنه ،

--> " 1 " تقدّم في الصفحة 55 . " 2 " المعتبر 1 : 41 ، وسائل الشيعة 1 : 135 ، كتاب الطهارة ، أبواب الماء المطلق ، الباب 1 ، الحديث 9 . " 3 " انظر مستمسك العروة الوثقى 1 : 164 . " 4 " وسائل الشيعة 1 : 158 ، كتاب الطهارة ، أبواب الماء المطلق ، الباب 9 ، ذيل الحديث 1 و 2 .